كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

…ومنهم الأخوان الشقيقان أبو غالي أبو عزيز والشيخ ابنا إبراهيم بن أبي يحيى أخذ العلم عن عمنا عيسى بن عيسى وعلماه غيرهما أما أبو عزيز فهو الذي رجع في مرتبة شيخه بعد موته وتولى مجلسه وكان عالما ورعا وقال أبو عبد الله محمد ابن الشيخ عن عمه أبي عزيز قال ما تعرضت للمعروف ولا طلبته إلا مرة واحدة سرت من عند شيخي بن عيسى الطرميسي من مزغورة إلى سوق أمسين فقال لي حجاج إمرساون تأتينا نعينك من المعروف على وقتك وإخوتك وكانت إخوته يتامى فأتيت إمرساون قبل صلاة الظهر متعرضا للدنيا فلما صلى الناس العشاء الآخر انصرفوا وبت طاويا فلما أصبحت رجعت إلى شيخي صفر اليد خائب الرجاء وتوفي عام ستة وأربعين، وأما الشيخ فكان حاكما عدلا وقامعا للجورة بسلا قال ابنه أبو عبد الله بن الشيخ ذكر لي رجل كان جالسا عند عمنا الشيخ رحمه الله بتزادا فإذا برجل من أهل تميجار على ظهري مزود كبير فسلم على عمنا الشيخ فأعطاه المزود فقال تانك ويبتان قمحا كلها فأخذ المزود وأدخله ثم خرج فقال التميجاري وأعدت فلانا الجيطالي لتحكم بيننا صلاة الظهر فقال ودخل وأخرج له مزوده ورماها له وأغلق الدار فقال التميجاري تبت إلى الله وتركت حقي لفلان وأمسك المزود ولم يجبه بشيء ورفع مزوده وانصرف، وذكر أيضا أن ثقة وهو عمنا صالح المزغوري قال له كنت آكل مع عمنا الشيخ عند عبد العزيز بن فرحون في إجناون فلما قضينا وطرنا من الأكل قال وأعدت أولاد أبي الخير لنتحاكم عندك صلاة الظهر في مسجد إجناون قال لي عمنا الشيخ كم ثم الطعام واللحم قلت درهمان فجعل على الطبق أربعة دراهم ولم يدع وخرج، ومن عادتهم رحمهم الله الدعاء بعد الطعام وتقدم مثلها لأبي الشعثاء الزنتوتي وتوفي هو وشيخه في عام واحد في عام واحد وقيل في يوم في عام اثنين وعشرين أو نيف على العشرين الشك مني والوقت معروف ولم يحضرني حين الجمع وكان بإجناون عالم فاجر ولولا أن عمنا الشيخ قمعه لأفسد كيرا من أحكام

٥٣٥ / ٥٧٦