كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤…ومنهم الشيخ أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدميري وتقدم أنه أخذ العلم عن أبي ساكن عامر بن علي الشماخي وأخذ أيضا من عمنا يعيش الجربي وأخذ عنه جماعة سادوا، وله تآليف جملة، منها الجواهر أتمم ما ترك من أخبار أهل الدعوة الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد في كتاب طبقات العلماء والرسالة التي أجاب بها الشيخ أبا عبد الله محمد بن أحمد صدغياني الجربي ذكر فيها حقائق وحدود أكثر مسائل العلم وشيئا من الاعتقاد والتوحيد وكتاب شرح الدعائم لم يحمله السفر الأول إلى الطهارات وهو المتداول، وجمع من الألواح من بعده إلى الزكاة أظن وهو تأليف مفيد وكتاب، شرح العدل في أصول الفقه تأليف الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم ولم يكمله وذكر له غير هذه لم أرها، سكن بلده زمانا ثم تحول إلى جربة فأقام لها بمسجد واد الزبيب وكانت عليه حلقة ومجلس عظيم، ومات بها وخلف أولادا نجباء سادوا بجربة وبالجبل جبل دمر رأسهم عبد الله أبو محمد وكان شيخا عالما متفنا، وحدثني بعض طلبته قال كنت بتونس أقرأ بحضرة مجلس الحسين فوقعت مسألت فتكلمت فيها بما حضرني وكان الشيخ توقف فيها فقال من أين أخذتها قلت من الشيخ أبي محمد البرادي قال لأهل المجلس ما رأيت أعلم من البرادي فغضب بعض الحاضرين من قوله فقال للبجري عبد الله وكان عالما بالعربية أنه يشاركك في العربية ويزيد عليك بعلوم وشارك هذا في علمه ويزيد عليه بعلوم أخر، وحدثني أبو الربيع سليمان بن أبي زكريا الفرسطائي أنه كان يقرأ على أخيه بجبل دمر وكان الشيخ أبو محمد يسكن جربة فقدم الجبل فرجع السؤال إليه فسألته وأنا مستحي عن مسألة في الإيمان، قال بعض العلماء النظر في الإيمان إلى ما يدل عليه اللفظ ويقتضيه، وقال بعضهم النظر فيها إلى النيات وهو أولى، وكان أبو فارس سلطان إفريقية أرسل إلى جربة ليردهم إلى مذهب الحشوية وطلب العلماء للمناظرة فتعين الشيخ أبو محمد لذلك وحدثني بعض طلبته أنه كان معه