كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥فخرج حضرت العلماء قال وكنت معه في المجلس فوقعت مسألة أما في الإعراب وفي غيره فقال لي تكلم فتكلمت واستحسنوا جوابي فأقام عندهم ما أقام ومن هناك عرفه الحسين، والذي حدثني أبو يوسف يعقوب وكان مشاركا وله ابن اسمه أبو زكريا يحيى لم أره وهو في الطبقة العليا في العلوم وكان شيخا محققا ورأيت جواب لبعض السائلين له مستشكلا أبياتا في الدعائم يدل على علو درجت في العلم وله مجالس بجربة وما أظن علما إلا وهو فيه محقق والغالب عليه علم المعاني والبيان والمنطق والأصول والحكمة وبالجملة يفتخرون به أهل جربة كما أن أهل نفوسة يفتخرون بأبي يوسف يعقوب بن أحمد وإن كان أبو زكريا فاضلا محققا فقد أخذ من أبي يوسف وقرأ عليه وأبو يوسف ما أظن أن أحدا يقارن به في النقل والحفظ وبالجملة فكلاهما علامة، وممن أخذ من عمنا عبد الله بن أبي القاسم البرادي أبو زكريا يحيى بن أفلح الجربي وكان شيخا حليما فاضلا مطاعا في الناس وله قدرة على الشعر نظم جمل الإعراب شعرا أعني التي لها محل والتي لا محل لها وشرحها عمنا موسى بن عامر بن يحيى بن زكريا وتقدم التعريف بجده أخذ العلم من عمنا أبي عفيف صالح..
…ومنهم أبو عبد الله محمد التفجاني الجربي وتقدم أنه ممن أخذ العلم من أبي ساكن عامر بن علي الشماخي وسكن بعد أن فارق شيخه تاسكت وذكر أنه ناظر بعض المخالفين ولم يكن ذلك مشهورا والله أعلم وأستغفر الله ربي من كل خطأ وزلل..
…ومنهم أبو محمد عبد الله بن أبي عثمان سعيد الصدغياني الجربي كان شيخا فاضلا وهو المقصود في زمانه بجربة وله رسالة أرسلها إلى أهل وارجلان فيها الرد على المخالفين والسبب أن بعضهم فضل مذهبهم على مذهب الاباضية وذكر وجوه التفضيل وشكك من بوارجلان فأرسلوا إلى أبي محمد فأجابهم ورد الشبهة التي أوردوها وأجاب عما نقص به الاباضية..