كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦الله ومن طلب عرض الدنيا فبلاءها على المؤمنين أشد وأكثر)، كما قال الله تعالى:((ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع..))الآية(1) ولم يذكر الذين فيما يبتليهم به وقال في أنهم لا يضرهم في دينهم:((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا))(2) وقال:((لن يضروكم إلا أذى))(3) وقال عليه السلام:(إن قبل الساعة ثلاثين كذابا كلهم يدعي النبوة) كفانا الله شر ذلك اليوم القمطرير ولقانا النضرة والسرور فأردت ذكر بعض ما وصلت إلى معرفته وتسميته من مشايخ الوهبية وأضم ذلك في مختصر لا أزيد على التسمية حبا للاختصار وأسأل الله تمام ذلك على ما يحبه ويرضاه وذلك أن حدود منازل أهل الدعوة من طرابلس قصر مانو، ومن المغرب زناتة، ومانو، ومن البحر صقيلية قصر يانو، ومن القبلة وارجلان، طلبا لمرضاة الله وتحريا لما يوافق قلوب أصحابنا وقد سألوا ذلك وحرضونا عليه وطلبوا المسارعة إليه فأسرعنا إلى الخيرات لنكون من السابقين، وأبدأ بذكر الله وأستعين الله على أداء فرائضه ونحن إن شاء الله أصحاب الآثار كما قال أبو خليل رحمه الله والله ما تركتكم إلا على الحقيقة الواضحة وما بيني وبين الرسول عليه السلام إلا ثلاثة أبو عبيدة وجابر بن زيد وعبد الله بن عباس، وقال أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني رحمه الله نحن أصحاب آثار لو سلكوا بنا الجدار لسلكناه بل سلكوا بنا حلبات السيوف وشبات السنون ومصادم الحتوف وإغاثة الملهوف وتهوين النفوس وتركيب اليوم العبوس رضي الله عنه عز وجل، وقال عبد الله بن زيد الفزاري النكاري إنما غلبنا أصحاب الربيع بالآثار، وقال الإمام عبد الوهاب رحمه الله إنما قال هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاتة، وقال لولا أنا ومحمد بن جرني اليفرني، ويبيب بن زلغين لخرب بيت مال المسلمين أنا بالذهب ومحمد بن جرني بالحرث وابن زنغيلن بالأنعام..
…
تسمية شيوخ نفوسة
أهل العلم والديوان والحلق
(1) البقرة 155
(2) النساء 141
(3) آل عمران 111