كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦ألا وإن للتدليل على أهمية هذا الكتاب –كتاب السير- في مضمونه ومحتواه أمسك القلم تاركا الحديث لشيخين عالمين جليلين هما: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، والشيخ علي يحيى معمر، فلنستمع أولا إلى صاحب القول الجامع والقلم البارع أبي إسحاق أطفيش – رحمه الله تعالى – في قوله: « ومن مراجع تراجم الرجال، وتاريخ أهل الحق والاستقامة كتاب السير، يظنّ الذين لاحظّ لهم من التاريخ ولا قدرة لهم على جوب مراحله ودخول ميادينه أنه كتاب غير مفيد، ولكنّهم لا يعلمون أنه ثروة ومادة أخذت من كل ناحية بسبب، واختصت بذكر أساطين العلم والدين، وأنت منهم بعجب، وإني لا أطالع هذا الكنز المكنون، والفلك المشحون، ولا أزال أكتشف فيه الإعلاق وجلائل تاريخ الأئمة ومفاتيح ما أغلق من تاريخ الإباضية وسط الأمة الإسلامية بشمال إفريقية تاريخ العلم والعمران، وازدهار الدين والإيمان».
٦ / ٥٧٦