السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣قال أبو سفيان: ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال تقينا وأميننا وثقتنا.
قال أبو سفيان: اجتمع وائل والمعتمر بن عمارة وجماعة إلى الربيع فسألوه أن يخرج إلى الموسم قال ما عندي ما أتحمل به فمشوا إلى النظر بن ميمون وكان من خيار المسلمين ومن تجار الصين فاعلموه بقوله فأتاه بأربعين دينارا فقال له حج بها قال فلم يقبلها وكان به خاصا فأتاه وائل والمعتمر فقالا تعلم يا أبا عمرو حاجة الناس إليك فأبيت أن تقبل من النظر قال لهما قال لي خذها على أن تحج بها ولست أقبلها على شرط فرجعا إلى النظر قال خذاها وادفعاها إليه ولست أظن أنه يكره ذلك ففعلا فأبى أن يقبلها.
قال أبو سفيان: استحلف أبو جعفر رجلا من أهل الموصل بالطلاق على رجل اتهم أنه عنده أو ماله فحلف فرجع الرجل إلى داره فوجد نعله فكتب بالمسألة إلى الربيع فقال لابد أن يحضر الحالف فلما حضر جمع العلماء والأشياخ فاتفق رأيهم على أن الملوك لا يستحلفون على النعال وما أشبهها والربيع ساكت فقال الرجل ما تقول يا أبا عمرو فقال أرى فراقها فقال شعيب إن الملوك لا يستحلفون على النعل فقال صدقت ولكن صاحبنا قال ما له عندي قليل ولا كثير ولا تخلو النعل أن تكون من القليل والكثير.
قال أبو العباس: إن يمينه انعقدت على علمه ولا علم له بالنعل وأيضا فإن لفظه عندي لا يلزمه ما لزمه لأن فيه تخصيصا لا يقض قصر الحلف ولعله أخذ بالأحوط انتهى.
قال أبو سفيان: يرى التغليظ على من قال علي عهد الله وميثاقه أو كافر أو يهودي أو نصراني أبو سفيان جاء نصر أبو محمد الأزدي إلى أبي عبيدة يسأله عن