كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

مسألة فأجابه ثم قال ائت بالربيع فلما حضر سأله فأجاب بغير جواب أبي عبيدة فراجعه أبو عبيدة فيه وقال الذي حفظت عنك كذا قال أو قد حفظت قال نعم قال للرجل انظر ما قال الربيع فخذ به فإنه عني حفظ وكان أبو عبيدة في وقته ذلك في شكاية وكان الربيع إذا سئل عن مسألة قيل ويقال له إذا أجاب عمن أخذتها فيقول إنما حفظت الفقه عن ثلاثة أبي عبيدة وضمام وأبي نوح هذا قول أحدهم ولم يكن يخفى عليه قول واحد منهم وسئل عن رجل مشتمل من البرد فيضع كساءه تحت قدميه ويسجد ويداه على الطيلسان قال هذا صنيعى إلا أن يرى أبو المضا غير ذلك وكان أبو المضا من السند قد أدرك أصحاب النخيلة قال أبو المضا القول قولك ودخل عليه أبرهة بن عطية فقال يا أبا عمر رجل من إخوانك من أهل الشام فكان يختلف عليه ويسأله عن الفقه زمانا فحضر بعض المسلمين مجلسه فقال سلم على أخينا فسلم عليه فقال من أي البلاد قال من الشام قال من أي الشام قال من أهل الجزيرة قال لعلك ابن عطية قال نعم قال يا أبا عمرو هذا الذي أهلك أهل خراسان وأبوه قبله فلا يدخلن عليك قال الربيع أسرعت على الرجل فخرج الرجل فأتى وائلا والمعتمر وعبد الملك وجماعة من أصحابنا فأعلمهم فاتوا الربيع فقالوا قذفت ابن عطية فقال لا يجمل بمثلى أن أرد من يأتيني مع أن الرجل لم يسألني عن شيء اكرهه قالوا فلا يدخلن عليك فأتى فاستأذن فحجبه فقال ما ظننت الربيع في فضله وعلمه وورعه وحلمه يرد مثلى وإنما اسأله عما ينتفع الناس به عن أمر دينهم فبكى وانصرف وارتحل من جواره وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج وشعيب وأصحابهم في الجمعة والمرأة

١٠٤ / ٥٧٧