السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦المسلمين فدخل المسلمون فأخذوا ما عرفوا في عسكره وأرسل إليه مروان أن يلحق بالموسم يصلي بالناس وخرج في نفر يبادر الموسم وجيشه خلفه فوافق رجلين اخوين من المسلمين يقال لهما ابنا جمانة فظنا أنه جاء منهزما فدخلا عليه في قرية بات فيها ومعهما نفر من أصحابهما فقتلوه وقتلوا من معه واحتزوا رؤوسهم وطلبوا جيش المسلمين فبينما هم يسيرون إذ لقوا جيش ابن عطية فسألوهم عن ابن عطية قالوا تقدم فعجل الله بروحه إلى النار ومات مع ابن يحيى أسد بن كثير وعبد الله بن خيران وكانا من أهل الفضل.
ومنهم الفضل بن جندب هو مولى للأزد وكان من خيار المسلمين وفضلائهم وكان ذا مال وكان سخيا.
قال أبو سفيان: مات حاجب ودخل عليه قرة بن عمرو وجماعة المسلمين ليغسلوه فقال قرة ما تقولون في دين هذا الرجل فابتدر قرة في أربعة فضمنوه وكان دينه خمسين ألفا وفي كتاب أبي العباس مائة ألف وخمسون ألفا فحضر الفضل بن جندب وكان من خيار المسلمين وكان موسرا فأخبروه فقال هو في مالي دونكم حتى اعجز عنه ولا يبقى لي مال فقالوا له شانك فمات الفضل قبل أن يؤدي عن حاجب فأوصى إلى أبي عبيدة عبد الله بن القاسم وإلى زوجته وإلى حبيب بن سابور وإلى أبي سنان البناني فمات أبو عبيدة فردوا الوصية إلى أم الصلت زوجة الفضل والي حبيب بن سابور والي أبي سنان فلم يقبلا الوصية وكان للفضل بن جندب على رجل مال فوقع ماله عند القاضي وهو عبد الله بن الحسن بن أخي أبي الحر فأرادوا أن يثبتوا عنده أم