السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١١٢يقول بالحق ويعمل به والي براءة من قد علمته يقول بخلاف الحق ويعمل به والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم قال فعلمت أنه الحق وأنه دين الله.
ومنهم أبو طاهر.
قال أبو سفيان: مات أبو طاهر وأوصى بكفارات لأيمانه وترك عيالا فسألت الربيع كم يعطي لكل مسكين وهو عالم بعياله فقال اشتروا الشعير فإنه ارخص وأعطوا لكل مسكين مدين.
ومنهم أبو محفوظ وكان شيخا فاضلا.
قال أبو سفيان: وكان من خيار من أدركت قال جاء رجل إلى أبي عبيدة فقال له أنهم يعرضون بنا في المجالس قال له فهل سموا أحدا قال لا قال ومن يعلم ما تقول فأشار إلى شيخ يقال له أبو محفوظ وكان من خيار من أدركت قال صدق قال أبو عبيدة وإن القرآن ليعرض بالناس فمن عرف من نفسه شيئا فأبعد الله من أبعده.
ومنهم أبو الوزير وكان من أشياخ المسلمين وحقه أن يذكر في طبقة أبي عبيدة.
قال أبو سفيان: ذكَّر أبو عبيدة يوما في مجلسه وذكر النار وما أعد الله فيها لأهلها والجنة وما أعد الله فيها لأهلها وخوَّف ورغَّب وكان ذلك في أيام أبي يحيى فلما سكت قام أبو الوزير فقال يا أبا عبيدة لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف لما كنت فيه منك من قومنا إلا تزين أمر أصحابك وتحض على نصرتهم والعون لهم فنحن إلى ذلك أحوج إلى ما كنت فيه يعني أبا يحيى وأبا حمزة ومن معهم رحمهم الله قال أبو عبيدة إنما يتكلم الرجل بقدر ويمسك إلى أجل.
قال أبو سفيان: تكلم نساء من المسلمات بعد جابر في المال الذي يجمعه الجبابرة وقلن أنه حرام ثم أفشينه فوافقهن أبو