كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

طرابلس فأتفق رأيهم على تولية أبي الخطاب المعافري ويظهرون أن اجتماعهم بسبب أرض أرادوا قسمتها وقيل بسبب رجل وامرأته اختصما فاتعدوا ليوم معلوم يجتمعون فيه ويأتي كل واحد بمن خلفه من أتباعه ويجعلون عدتهم في غرائر مملوءة تبنا فاخرجوا أبا الخطاب معهم فتكلم بعضهم فقال امضوا الأمر الذي عزمتم عليه فقامت طائفة يتناجون وكل ذلك لا علم لأبي الخطاب بشيء فلما رجعوا من المناجاة قالوا لأبي الخطاب ابسط يدك نبايعك على أن تحكم بيننا بكتاب الله وسنة نبيه عليه السلام وأثار الصالحين من بعده فقال لهم ليس لهذا أخرجتموني قالوا لابد من ذلك فلما رأى الجد والحقيقة منهم قال لا أقبل منكم إلا على شرط إلا تذكر في عسكري مسألة الحارث وعبد الجبار فأعطوه ذلك الشرط ومسألة الحارث وعبد الجبار هي أن يقتتل رجلان من أهل الولاية فيقتل كل واحد صاحبه ولا يدري الظالم والباغي من المبغى عليه فبعضهم قالوا هما على ولايتهما حتى يتبين أمرهما وبعضهم قال نقف وكان عبد الجبار والحارث قاما عام أحد أو اثنين وثلاثين بناحية طرابلس على عامل مروان بن محمد أحدهما إمام والآخر وزيره أو قاضيه أخوان لأم أو ابنا خالة فوجدوهما ميتين في بيت واحد وسلاح كل واحد في صاحبه فاختلفوا في ولايتهم فبلغت مسألتهما أهل المشرق فاختلفوا كما اختلف أهل المغرب فكتب أبو عبيده وحاجب بالكف عن ذكرهما فأراد أبو الخطاب قطع مادة الخلاف وقد كان الحارث وعبد الجبار خرج

١٢٥ / ٥٧٧