كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الكلام وفيهم شاب لا يبارزه أحد إلا قتله ولا يقوم له في القتال شيء فلما ورد الخبر إلى نفوسة اختاروا محمد بن يانس ومهديا وأبا الحسن الأبدلاني وأيوب بن العباس فلما وردوا على الإمام استسر بقدومهم وقد قدم لغلمانه أن من أتاه بخبرهم أعتق وخرج حرا فلما رأوهم مقبلين كان غلام منهم أعرج على سور المدينة فلما رأى الغلمان يتسابقون علم أن ذلك من قدوم نفوسة فأخبر الإمام بقدومهم فخرج حرا فلما بشره الغلمان قال لهم فاز الأعرج فأرسلها مثلا وسيأتي خبرهم عند ذكر محمد بن يانس وكان ينتظر قدوم العسكر الذي فيه كثرة العلماء والأبطال فلما دخلوا عليه بأربعة استخبرهم عن أحوالهم وكل واحد وما يخصه وما ضمن من الخصال التي بعث لهم فيها فذكر أيوب بن العباس أنه تكفل أمر المبارزة ومحمد بن يانس تفسير القرآن وأنه أخذ عن الثقة ومهدي للكلام والحجة وأبو الحسن الحلال والحرام وسيأتي التعريف بأخبارهم وأحوالهم إن شاء الله ثم أدخلهم إلى دار الضيافة وأجرى عليهم الأرزاق وكان للإمام مع المعتزلة حروب ومناظرات ووقائع وكان الإمام من العلماء الراسخين وكذا سائر أهل بيته كما سيأتيك التعريف عليهم بعد إن شاء الله فسألهم يوما فقال مهدي سأكفيك أمر المناظرة إن شاء الله وقال محمد سأكفيك أمر التفسير وكان قد أجلوا أجلا جعلوا الموعد يوما معلوما فقال الإمام لمهدي وقع بيني وبين

١٥٥ / ٥٧٧