كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

مصلى غير مسقف وكنت أتيته في موعد بيني وبين بعض المخالفين فطلبت من أهل تلك البلاد فسقفوه.

وذكر أبو زكريا أن له مصلى بتلالت والله أعلم قال وفي موضع المصلى بلاطة يتكئ عليها إذا قعد مساو بها رأسه وهي اليوم تحاذي رأس الواقف ثم تحول إلى جبل نفوسة عازما على الحج فمنعوه خوفا من المسودة أن يمسكوه فتتعطل أمور المسلمين وحدود الله وأحكام الشريعة قالوا له ولا نجد سبيلا إلى تولية غيرك وبيعتك في أعناقنا فأرسل رجلا نفوسيا من أهل تمزدا إلى أبي عمر الربيع بن حبيب وإلى ابن عباد وكانا مرجع أمور المسلمين فأجابه الربيع من كان مثلك في العنا بأمور المسلمين وحمل أمانتهم وخاف على نفسه من المسودة أن يبعث بحجة وهو حي وأجابه ابن عباد إن من كان على هذه الصفة فلا حج عليه لأن من شرط الحج أمان الطريق فلما قدمت عليه رسله أخذ بقول الربيع فأرسل رجلا من أهل تمزدا يحج عنه فأقام بجبل نفوسة في تلك النوبة سبعة أعوام يقرؤون عليه مسائل الصلاة ومسجده بميري في بني زمور مشهور إلى الآن وتزوجت الفرس ومن مع الإمام إماء أهل زمور فلما أراد الرجوع والانتقال إلى تيهرت حملوا أولادهم منها فقال أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني لأهل زمور خذوا عبيدكم فأخذوهم بعد أن حملوهم على السروج.

ذكر محاصرة مدينة طرابلس

ولما أقام الإمام بجبل نفوسة ببني زمور وقعت بين هوارة

١٥٩ / ٥٧٧