السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٦١ثم مات إبراهيم بن الأغلب فورد الخبر به إلى الإمام فأخبر بذلك المحصورين وأبنه عبد الله فتصالحا على أن تكون المدينة والبحر المسودة وما كان خارجا فللإمام عبد الوهاب وكانت أيامه بعد ذلك في سكون واعتدال وعماله إلى سرت وإلى قسطالية زقون بن عمير وأرسل إلى قابس قطعان بن سلمة الزواغي فحاصرها وكان خارج قابس مطماطة وزنزفة ودمر وزواغة وغيرهم تحت ولاية نظره وكذا جربة فلما تم حجه وقضي وطره منه بعد مراجعات إلى المشرق ومراسلات إلى الربيع وكذا طرابلس وما وليها ارتحل راجعا إلى المغرب إلى تيهرت فطلب إليه أهل نفوسة وغيرهم من القبائل أن يولي عليهم رجلا يستندون إليه ويسندون أمورهم نحوه فطلبوا إليه وزيره السمح بن عبد الأعلى أبي الخطاب بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافري وقد تقدم بعض أخبار أبيه وولايته المغرب وبعض سيره وعدله وكان الإمام عبد الوهاب ظنينا به وكان السمح عزيزا عليه ولم يرد الإمام أن يفارقه ولكن أثر هواهم على نفسه وعقد له الولاية وتركه في حيز طرابلس عاملا عليها وقد كان الإمام بعث إلى الربيع بن حبيب باثني عشر ألف درهم أو دينار.
قال ابن سلام بن عمر على ما حدثه نفاث بن نصر النفوسي قال فاشترى بها الربيع جهازا من البصرة وأرسل به أخاه إلى تيهرت فلما وردها جمع عبد الوهاب تجار تيهرت فاشتروا منه جهازه واشتروا له حوائجه في ثمانية أيام فأنصرف راجعا إلى المشرق.