السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٦٣لا أعرف إلا الإمام ووزيره وهذا الفزاني لم أره وإنما أعرفه بكتابه يعني عبد الخالق ويأتي التعريف بهما وأخبار الإمام وحلمه وشجاعته وعدله وعلمه مشهورة ومقصدنا في هذا التصنيف مطلق التعريف والتنبيه على بعض الكرامات.
ومنهم الشيخ الأفضل أبو هارون من أهل بندوفرك وممن أخذ منه ويروي عنه أبو يوسف بن منيب النفوسي وسيأتي التعريف به ومما روي عنه ما ذكر أبو الخير الأرجاني عن أبي يوسف بن منيب عن أبي هارون من أهل بندوفرك أنه قال ثم من يقول من العلماء بتشريك الشاك فيمن دفع الرأي المجتمع عليه.
ومنهم أبو الخير الأرجاني وهو شيخ فاضل مذكور وحقه أن يتأخر عن أهل هذه الطبقة وإنما ذكرته لتقدم ما ذكروه ورواه عن أبي يوسف بن منيب ولم أرد أن أعيده وأما أبو يوسف وإن كثرت فضائله فإنه يأتي به التعريف مع أخيه بعد هذا إن شاء الله وحق بني المنيب لكثرة فضائلهم أن يبسط في أخبارهم ولكن القصد من هذا الكتاب التعريف وفي بعض الكتب عن أبي الخير الأرجاني أنه قعد في المجلس في فرسطاء مع أبي محمد الكباوي وأبي يحيى الفرسطائي فوقع سؤال عمن لا يفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق فقال أبو يحيى هو مشرك فأنكروا عليه قوله فقالوا له انزع وتب فحلف بالله لا انزع منها قولي إلا أن ينزعه الدرفي يعني أبا عيسى وهو حي يومئذ فقال أبو محمد الكباوي ارفقوا به صدق لكم.
ومنهم السمح بن أبي الخطاب وقد كان وزيرا للإمام عبد