كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الوهاب فطلبه أهل طرابلس إلى الإمام أن يوليه عليهم وكان به ظنينا فأثرهم على نفسه وقدمه عليهم.

وقال أبو عيسى الخراساني في رسالته إلى أهل المغرب في قضية خلف بن السمح بعد أن ذكر عبد الوهاب وأثنى عليه: ((بأنه مضى رحمه الله على الرضا من المسلمين والاستقامة لا ينقم عليه أحد من أهل الخير عندنا وعندكم سيرته فيكم سيرة من مضى من أئمة الهدى وحكم فيكم حكمهم وحربه فيمن حارب من مضى من الأخيار وسيرتهم ولا ينقم عليه أحد في حكم حكمه ولا في قسم قسمه ولا في سيرة سار بها بل كان يدين الله عندنا وعندكم بالحق ودين المسلمين ومشاورة الفقهاء وأهل الرأي من الصالحين والبصيرة في الدين ممن كان قبلنا وقبلكم حتى توفي رحمه الله فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد أدركنا أبا أيوب وائل بن أيوب وغيره من الفقهاء - بل من الأشياخ- ومن بعده محبوب أبي سفيان بن الرحيل وهم راضون عنه لا ينقمون عنه شيئا والحمد لله.

وقد كان فيما بلغنا استعمل على بعض قرائكم وبلادكم السمح فكان السمح على تلك الطريقة والاستقامة لا ينقم عليه أحد من المسلمين في حكم حكمه ولا في قسم قسمه يسير فيهم بسيرة صاحبه وأهل التقوى من الأئمة قبل ثم مضى لسبيله رحمه الله)) انتهى كلامه.

قال أبو زكريا: السمح عامل على حيز طرابلس فأحسن فيهم السيرة وعدل في حكمه، فذلك حاله مقر بإمامة عبد الوهاب وناصحا له في رعيته وراضيا عنه

١٦٤ / ٥٧٧