كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

فلما حضرت الوفاة السمح اجتمع إليه وجوه أصحابه وقد استعمل في طرابلس وحيازها عمالا كثيرة تحته قالوا له أوصنا ومرنا بأمرك يرحمك الله فأنا مطيعوك في حياتك وبعد وفاتك فانك لن تألونا رشدا جزاك الله عنا وعن الإسلام خيرا فقال السمح أوصيكم بتقوى الله والاتباع لما أمركم به والانتهاء عما زجركم عنه وطاعة أمامكم عبد الوهاب وتأييده ما دام مستقيما على الحق الذي عليه سلفكم وجهاد من خالفهم فتوفي رحمه الله وفي كتاب سير نفوسة أن رجالا من أهل المشرق قدموا زائرين زمان الإمام عبد الوهاب فاختاروا من تيهرت الإمام ووزيره أبو عبد الأعلى السمح واختاروا من نفوسة أبا مرداس وأبا زكريا التكيتي والعباس ولعل الوزير مزور بن عمران لأن اشتهار العباس وتوليته بعد السمح.

ومنهم مزور بن عمران وزير الإمام وشهرته في الخير كاف عن التعريف به وأخباره وسيرته وحسن سياسته وإنصافه ونصيحته للإسلام معروفة.

ومنهم أيوب بن العباس النفوسي من أهل التقى والصلاح والاشتهار في طرق الخير وسبل الرشاد وكان الغاية في الشجاعة وقيل أنه قال لا اعلم من فاس إلى مصر فارسا يبارزني وله أخبار في الشجاعة وسير في الحروب ومعرفة مرايسها ومزاولتها خلدت في بطون الأوراق وقد قدمنا التنبيه عليه في سيرة الإمام عبد الوهاب.

ومنهم أبو المنيب محمد بن يانس رحمه الله المجاهد لنفسه المطيع

١٦٥ / ٥٧٧