السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٧٤فليقاتل بنفس غيره وليوص بالتباعات.
فقام وادكن الجارازراري فقال قتلت أبا مكشان وأكلت ماله فقال أبو مرداس حملين حملان ثقيلان أي تحملت حملين هما حملان فأمره فدخل القتال من غير مجن ولم يتق عن نفسه ضربة ولم تأخذه ضربة ولم يحمدوا له ذلك ونظيرها تقدم لأبي الخطاب حين سار إلى قتال ورفجومة في القيروان وكان قد أهدى بطة عسل قبل ذلك لأبي مرداس فردها له واستعار دابة فركبها وطلبه رفيق له أن يحمل صرة دراهم فأعتذر بان الدابة عارية فصاح الرجل فقال أبو مرداس صار العلم عجبا واستفتاه آخر فيمن قرن بين الصلاتين هل يفعل بينهما فعلا وجعل يكرر عليه السؤال وهو يجيب باني لا أحفظ بينهما إلا الإقامة والتسليم وفي سير نفوسة إن أبا مرداس يحضر الجمعة مع الإمام إذا قام بنفوسة ففقده الإمام ذات جمعة فسأل عنه فقيل له تزوج فقال ذاق أبو مرداس ما ذاقت الناس ومن شدة ورعه أنه طلع على منزله وهو تبرست فرأى بنيانا كثيرا قد حدث في البلد فقال: متى حدث هذا البناء؟! وذلك من قلة التفاته إذا مشى وإنما نظر ذلك اليوم لأن الناس خرجوا إلى الخصوص وليس في المنزل أحد.
وفي السير أن مشايخ قدموا من أهل المشرق زائرين فاختاروا من أهل تيهرت الإمام ووزيره ومن أهل الجبل أبا مرداس وأبا زكريا التوكيتي والعباس ثم قالوا أبو مرداس يقول نفسي نفسي كالغزالة والعباس نعم الفتى وأبو زكريا هو الجبل والجبل هو أبو زكريا وفيها إن