كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

في الله لومة لائم يؤثر الحق والصدق وإذا أراد الزيارة لأهل تيهرت أخذ الوصايا من أهل الدعوة من أهل الجبل فيرفعها إلى تيهرت لنفع بيت مال المسلمين ولنفع أرباب الوصايا لرخص السعر فإذا اشترى الطعام جمعه جميعا ويؤذن للمساكين فيرفعون ما قدر لهم ولا يكيل لأحد ولا يكيلون لأنفسهم بل يحملون كذلك وقال أبو الربيع قال الإمام سبعون وجها تحل بها دماء الموحدين وذكرت منها لأبي مرداس ثلاثة فقال من ابن من أين منكر ذلك قال أبو الربيع وفعل أبي مرداس في جميع الوصايا ودفعها بغير كيل أصل لمن بعده لأن ذلك بمشهد أئمة العلم من أهل الجبل وأهل تيهرت ولم ينكر عليه أحد ما فعل وقال أبو الربيع رأى امرأة مكشوفة الرأس فصام سنة كفارة لرؤيته وسببها أن الناس خرجوا من البلد إلى الربيع فقالت في نفسها لم يبق إلا أبو مرداس ولا ينظر أحدا فطلعت فوق البيت فوقعت عليها عين أبي مرداس وقال ذكر أن ماء وضوئه نفد فطلب سبع بيوت من جيرانه وسمع كلام جارته فقال كفرت جارتنا اليوم مرارا وما بين خيمتيهما إلا قدر سبع حزمات حطب وكان إذا حصد الناس زروعهم ولقط اللقاطون خلفهم ورعت أرباب المواشي مواشيهم لقط من بعدهم نفقته لأنه يراه متروكا وسمع رجلا بتيهرت يدعو غريمه إلى الحق ولم يجبه فأتى إلى دار الإمام فقذفها بالحجارة فقال بهلة الله اليوم على من سكن هذا البلد فقال رجل للإمام كيف نحن وهذا الذي يذكر أبو مرداس قال نحن في وسطها إذا لم نأمر بالمعروف ولم ننه عن المنكر وقد تقدم مثلها

١٧٧ / ٥٧٧