كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

لمامد أي محمد بن يانس ولعل القصة واحدة والغلط من قبل النقل.

وفي كتاب طبقات الأشياخ لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني أن أبا مرداس شاور بعض إخوانه في التزويج وسأله أن يخطب له امرأة تصلح لمثله فدار في الجبل ولم يجد إلا امرأة مجنونة فخطبها فأجابت فرضي بها على جنونها إذ اختارته فلما تزوجها ارتفع ما بها فكانت من أفضل نساء نفوسة وأحسنهن وأكملهن وارفعهن ذكرا ببركة الشيخ وموافقته قال أبو العباس: إما أن يعني بالجنون الوسوسة وشراسة الأخلاق أو من يجن ويفيق وإلا فكيف ينعقد النكاح على مجنون لا يفيق وبالجملة شهرة أبي مرداس في العلم والورع والزهد كافية.

ومنهم أبو زكريا التوكيتي.

قال أبو العباس: كان علما لكل الفضائل ومعلما لكل ناهل قال أبو العباس وغيره: إن رجلا من أهل المشرق أقبل زائرا فجاز بنفوسة فتصفح أحوالهم واختبر كل من يتوجه إليه منهم ثم توجه إلى تيهرت فتصفح أحوال أهلها أيضا فسألوه عن الجبل ونفوسة قال الجبل هو أبو زكريا وأبو زكريا هو الجبل وأما أبو مرداس فكالغزالة نفسي نفسي وأما أبو العباس ففتى مقرعي وصفه بالشدة والنجدة ثم رجع إلى الجبل فسألوه عن أهل تيهرت فقال ليس بها أحد إلا الإمام ووزيره مزور بن عمران وقد تقدمت الحكاية أنه جماعة لا رجل واحد.

وفي السير إن العباس خرج بعسكره إلى حرب بني يفرن ومعه أبو زكريا التوكيتي وأبو مهاصر ثم إن العباس فقد الشيخين فلم يجدهما في العسكر فخشي أن يكون رجوعهما لحدث أحدثه فرجع يقفوا أثرهما فوجدهما عند أم الخطاب اغرم إينان والمشهور اغرميمان

١٧٨ / ٥٧٧