كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

ووجدته بخط عمنا يحيى بن أبي العز بألف بعد ميم بعدها ياء بعدها نون وألف ونون وهما في مجلس الذكر وقد أرخوا الستر فقال ما ردكما عني قالا أنت على المنهاج وإنما رجعنا من اجل لمع السيوف فقال أنا الذي يحمل لمع السيوف فأخذت أم الخطاب شاة ذبحتها لهما فجعلتها في خرجه وقالت لهما يكفيكما الجلبان فرجع العباس إلى عسكره.

وفيها أن أبا عبيدة لما دفع الولاية ولاية جهته وأعتل بأنه ضعيف كتب إليه الإمام أن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكريا يصلتن التوكيتي وستأتي الحكاية في التعريف بأبي عبيدة وشهرة أبي زكريا وعلمه وورعه مما لا يخفي على الحفاظ وكفاك أنه في زمان امتلأ فيه جبل نفوسة علما وعملا وعدلا فاختير من جميعهم حتى قيل أبو زكريا هو الجبل والجبل أبو زكريا.

ومنهم فرج الويغوي النفوسي وقد تقدم التعريف به مع مهدي.

[أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني].

ومنهم أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني قال أبو العباس أحمد بن سعيد أحد علماء نفوسة الموصوفين بأخلاق نفيسة ومال إلى ما طبع عليه من الورع واطراح الحرص والدنيا وترك الطمع وكان غاية في إنفاذ الأمور وإمضائها وقائما بالمدافعة لأحوال البغاة ودفاعها ووافيا بما أمر من إصلاح النفس والدين والدنيا وتحصنها.

وفي السير فلما ولى أحسن السيرة وأول من اخرج منه الحق رجل دعا ياآل فلان دعوة الجاهلية وفيها حجر على أهل إجناون خرط زيتونهم إلى وقت معلوم فكسر بعضهم الحجر فأدبه قال أتضربني على مالي يا ابن فحمس قال له حاش لله أن أضربك على مالك وإنما ضربتك على الحق.

وفيها وروي

١٧٩ / ٥٧٧