السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٨٠أنه اخرج الحق من رجل على التهمة فخرج الفاعل، غيره فقال المضروب ظلمتني يا ابن فحمس فقال معاذ الله أن يظلمك ابن فحمس إنما أنت الظالم لنفسك الذي جعلتها في مواضع التهمة.
وفيها إن الفرس تزوجوا إماء بني زمور في مدة إقامة الإمام بنفوسة فلما أرادوا الرجوع إلى تيهرت حملوا أولادهم منها فقال أبو عبيدة لبني زمور خذوا عبيدكم فأنزلوهم عن السروج.
واستمسك رجل بآخر عنده بنصف دينار أو بثلاثة أرباع إلى الآخرة وقال لا احكم بدين الآخرة.
وله سبع مساجد معلومة يتعبد في جميعها كل ليلة.
وفيها وفي غيرها من الكتب لما مات السمح بن عبد الأعلى المعافري عامل الإمام عبد الوهاب رحمهما الله تعالى وقد أوصى الناس ووجوه أصحابه بتقوى الله تعالى وبطاعة إمامكم وتأييده مادام مستقيما بلغ في الناس مبلغا عظيما لعدله ولفضل أبيه أبي الخطاب فبادرت العامة ومن لا بصيرة له بالأمور إلى تقديم ولده خلف ظنا منهم إن ذلك أرفق بالمسلمين وأوفق بأمير المؤمنين فرد فعلهم من له بصيرة بأنه ليس لكم أن تسبقوا إمامكم بالتقديم قال بعضهم نوليه فإن أبي أمير المؤمنين عزلناه وأهل الصلاح أبوا ذلك وامتنعوا منهم أبو المنيب إسماعيل بن درار وأبو الحسن أيوب بن العباس وغيرهم فبعثوا كتابا إلى الإمام فأجابهم بأنه:
((بسم الله الرحمن الرحيم من أمير المؤمنين عبد الوهاب إلى جماعة المسلمين بحيز طرابلس (أما بعد) فاني أمركم بتقوى الله والاتباع لما أمركم به والانتهاء عما نهاكم عنه وقد بلغني ما كتبتم إلى به من وفاة السمح واستخلاف بعض