كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

وأنه أحد الأربعة الذين وصلوا إلى تيهرت متكفلين بأمر المعتزلة وتقدم قوله إني لا أعرف فارسا يبارزني من فاس إلى مصر وكان ذا بأس وشدة وشجاعة فهابوه وكان ذا عدل واستقامة فلما حضرته الوفاة أرسلوا إلى الإمام أن يولي عليهم فأجابهم أن يختاروا أفضلهم وأولاهم بأمور المسلمين ويسموه وكتبوا إليه أنه ليس مثل أبي عبيدة لهذا الأمر عبد الحميد الجناوني فأرسل الإمام إليهم أن يولوه بأمره فاجتمعوا إلى أبي عبيدة واخبروه بما كتب به إلى الإمام وما أمرهم به من توليتهم إياه على أنفسهم أن يقضي بينهم بكتاب الله وسنة نبيه وآثار الصالحين فأجابهم بان قال أنا ضعيف أنا ضعيف ولا أطيق القيام بأمور المسلمين فأرسلت نفوسة إلى الإمام بامتناعه وقوله أنا ضعيف أنا ضعيف فأجابهم وحلف بالله بلغة العرب وبلغة العجم وبلغة البربر أن لا يقلد المسلمين وأمورهم إلا رجلا يقول أنا ضعيف أنا ضعيف فكتب إلى أبي عبيدة يأمره بالدخول في أمور المسلمين كذا قال أبو زكريا وفي سير نفوسة إن أبا عبيدة استعذر بأنه ضعيف المال ضعيف البدن ضعيف العلم وقولهما إن الإمام كتب إليه أن كنت ضعيف البدن فادخل في أمور المسلمين يقوي الله بدنك وإن كنت ضعيف العلم فعليك بأبي زكريا يصلتن التوكيتي وإن كنت ضعيف المال فبيت المال يسعك ويسع غيرك فلما ورد عليهم جواب الإمام اجتمعوا إلى أبي عبيدة وقالوا لا يسعك إلا الدخول في أمور المسلمين وطاعة إمامك فقال أمهلوني حتى أستشير فأتى عجوزا معروفة بالعلم والورع والدين تسكن

١٨٢ / ٥٧٧