كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

بموضع يقال له ارجي ازمار فيما يقول أبو محمد فقال لها أن أمير المؤمنين بعث الي بالولاية فأشيري علي فقالت أن علمت في نفوسة أفضل منك فتقدمت فستكون خشبة في جهنم فقال أما في أمور الرجال فلا أعلم فيهم مثلي فرجع إلى المشايخ فقبل الدخول في أمورهم فلما ولوه قالوا سيروا نزور وقاية أفضل من عمائمنا فلما ولى الأمور أحسن السيرة وعدل في القضية وساس الرعية وصحب الأشياخ ورضي به أهل الخير مثل أبي زكريا الذي هو الجبل والجبل أبو زكريا وأبي مرداس وأبي الحسن الأبدلاني وغيرهم ممن يكثر عددهم.

فلما سمع خلف بولايته اشمخر واستكبر وشن الغارات على المسلمين ومن كان في حيز أبي عبيدة وأرسل إليه أبو عبيدة يكف عن فعله فأبى فأرسل إلى الإمام أن يأذن له في دفاعه فأجابه بان يلاطفه ويلاينه إلا إن فاجأه فليدفعه فمكثوا كذلك حتى مات الإمام وهم على حالهم ثم إن المسلمين بتيهرت اجتمعوا بعد موت الإمام واتفقوا على أن يولوا ابنه أفلح فقدموه من يومهم لعلمهم بصلاح أحواله في أيام أبيه وكثرة علمه وقوة نفسه وشجاعته وسيأتي الكلام عليه فلما بلغ موت الإمام وتولية ابنه أفلح خلفا انف وانحاز بمن معه إلى ناحية تيمتي وما يليها من المشرق وزاد في الفساد على فعله فكاتب أبو عبيدة أفلح يستأذنه في دفاعه فأجابه أن يلاطفه كما أجابه أبوه من قبل فلح خلف وتمادى في العتو والفساد فقتل الأنفس ونهب الأموال وقتل بعض أصحابه غلطا فأخصب الله جهته استدراجا

١٨٣ / ٥٧٧