السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وحدث يستحق به خلع طاعته واحتج عليهم بطاعة السمح للإمام عبد الوهاب ورد ما ادعوه من انقطاع الحوزات بذلك فقالا إن لم تجبه نخاف إراقة الدماء أهون من عدم القيام بأمر الله ودينه فقالا إراقة الدماء أعظم ورد مقالتهم بفعل أهل النهر والنخيلة وأبي بلال وعبد الله بن يحيى وغيرهم فرجع الرسولان فأخبراه برأي أبي عبيدة فأمر عسكره بالتهييء للقتال ورتب الصفوف فأتى أبا عبيدة رجل نكاري ممن تقدم ذكرهم في أخبار عبد الوهاب رضي الله عنه وهم الذين قاتلوا مع ابن فندين فقال له لا طاقة لك اليوم بخلف وعساكره ولا حاجة لك في لقائه فحلف أبو عبيدة بالله بكل لغة يحسنها من عربية وبربرية وكانمية وغيرها لأقاتلنهم ولو لم ألقاه إلا بسيفي هذا وضرب بيده على قائم السيف ثم تقدم إليه رجل ممن كان مع خلف حين تدانى العسكران فقال آوي إلى الجبل بأصحابك فإن كانت لكم الدائرة أدركتم ما رجوتم وإن كانت عليكم كنتم في حصن من عدوكم فقال أبو عبيدة لأصحابه نصيحة الله نزعها من عدوه فأمر أصحابه أن يسندوا إلى الجبل فلما تنحى أبو عبيدة إلى الجبل ظن خلف أن بهم ذلا وخوفا فغشيهم بعساكره فتنحى أبو عبيدة واستتر واغتسل وصلى ركعتين فدعا الله تعالى وقال يا من لم اعرض عنه منذ استقبلت أمره أعطني دابرهم اليوم ثم إن أهل شروس اقبلوا يريدون خلفا شاكين بالسلاح فقال أبو عبيدة حين أبصرهم هيجوا فينا حرارة الخوف فلا أعدمهم الله ذلك فبقي فيهم ذلك إلى يومنا هذا (فخطب)