كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

عمدا وأتاه سائد الفرسطائي فقال تبت يا أبا عبيدة قال له إن لم يُسدَّ بعدُ يا ابن تجيمت يعني باب التوبة، وهو ممن أتى الأمر عمدا، واسمه يوسف بن سادين أي اسم سائد والله أعلم، وكان سائد ومنيب بن إسماعيل بن درار الغدامسي وأبو يوسف وافتين ممن مال إلى خلف فأعطى الحجاج شقه فأتى أهله فأراد الدخول فقالت له امرأته من عندك يابائع دينه فوقف في الباب إلى الصبح إحدى رجليه داخل الباب والأخرى خارج الباب يميز بين الحق والباطل بين أبي عبيدة وخلف فظهر له إن خلفا على خطا وأبو عبيدة على حق فتاب ورجع إلى أبي عبيدة وكان أبو يوسف بعد ذلك من أفضل الشيوخ.

فلما اوهن الله شوكة خلف وأظهر الإسلام استقامت الأمور وحسنت الأيام وذهب الجور وقام العدل فبلغ الخبر المشرق والمغرب فكتب أبو عيسى الخراساني رسالة مع جماعة المسلمين إلى أهل المغرب يوصونهم بالحق واتباعه ومنابذة الباطل واطراحه والاقتداء بمن قبلهم من السلف الصالح ثم ذكروا سماتهم بما بلغهم من هلاك من هلك قبلهم من أهل دين المسلمين وخلافهم أئمة الهدى ثم ذكروا أن عبد الوهاب مضى على الرضا من المسلمين والاستقامة على الدين لا ينقم عليه أحد من أهل الخير عندنا وعندكم سيرته سيرة من مضى من أئمة الهدى في حكمه وحربه وقسمه ودينه وقد أدركنا أبا أيوب وائل بن أيوب وغيره من الأشياخ ومن بعده أبي محبوب سفيان بن الرحيل وهم راضون عنه واستعمل السمح فكان

١٨٧ / ٥٧٧