السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٨٨على طريقته من العدل والاستقامة ثم ابتلى القوم بعد ذلك فنسأل الله ربنا أن يعيدنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وبلغنا أن أهل تلك القرية استعملوا خلفا على غير رضا من عبد الوهاب وإجازته وينبغي لهم إذا أنكر الأمر ولم يجزه أن يسمعوا له ويطيعوه ويخلعوا من خلع وينتهوا إلى رأيه وطاعته واجبة عليهم فمن شاقه وبغى عليه فهو عندنا كافر ضال حتى يرجع ويتوب ويستغفر الله مما صنع ثم كان بعد عبد الوهاب أفلح ابنه حفظه الله عمل بالسنة وقسم بالسوية وعدل في الرعية لا ينقم عليه أحد قبلنا وقبلكم في حكم ولا قسم متعنا الله بحياته فخالف خلف وأصحابه وأبوا إلا رأيهم وقد فسرنا لهم ولكم معالم ديننا ورأي المسلمين انتهى مختصرا.
قال أبو زكريا لما أتى الرسولان إلى أبي عبيدة واخبراه بتعظيم الدماء وقبول ولاية خلف وخلع أفلح وأجابهم واحتج عليهم قال لهما فإذا كان عندكما إراقة الدماء أعظم من القيام بدين الله فعلام يقتتل الناس ارجعا إلى صاحبكما وقولا له إن هذا يوم الخميس فإذا كان غدا يوم الجمعة إن شاء الله نصوم إن شاء الله واطلع أنا وخلف وأبو المنيب إلى شعبة الجبل فنبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وأن يحكم بيننا وبينكم وهو خير الحاكمين هذا والخيل باسطة أكفها على قرا أبي عبيدة وتقدم رجل من عسكر خلف إلى رجل في طرف صف أبي عبيدة فقال لصاحبنا ما أوقفكم فقال لنذكر الله فقال ما بال السلاح قال لندافع في سبيل الله قال من تدفعون قال من بغى علينا وخالف أمر