كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

لي أبوابه إن فيه الخيرة والعلم علم التجارب فإن كانت لي فيها الخيرة لديني ودنياي وآخرتي ومعيشتي وعاقبة أمري فيسرها لي وإلا فحل بيني وبينها وارزقني الاستسلام لأمرك والرضا بقضائك وإن كان منك في هذا أمر يارب فارني ذلك في المنام على يد النبي عليه السلام وحفظني ما يقول الرسول حتى لا أنساه ولما تعلق بي النوم رأيت النبي عليه السلام قادما مع أربعة من أولياء الجارية غير أنهم ليسوا بالأولياء الذين أعرف وبيني وبينهم مقدار عشر خطا فقال لهم عليه السلام إن جبريل بعثني إليكم أن تزوجوا فلانة لفلان ثم قعد فقال إن جبريل بعثني إليكم أن زوجوا فلانا فلانة أو قال فلانة فلانا وعلمت في النوم أنها رؤيا وتمنيت لو أنها طالت ثم استيقظت وقد حفظت ذلك فقلت ما بعد هذا من البصائر لقوم يوقنون ما بعد جبريل والنبي عليهما السلام من ازدياد بيان فتزوجتها اتباعا لما جاء من السبب وكان كثير النصح لوزيون بن الحسن وكان قائما هو وإبراهيم بن أسدين أظن بفزان من أهل الدعوة والله أعلم.

ومنهم الشيخ إدريس الفزاني وكتب جناو بن فتى المديوني إلى عبد القهار بن خلف يرغبه في القدوم عليه لدراسة كتب أبي عبيدة لعل الله إن يحيى بك أهل هذه الدعوة وأحب تعجيل ذلك لأني على آخر أيامي واقتراب اجلي ثم قال فليكن معك ما تستطرفه من كتب أخينا إدريس أكرمه الله وأعانه ووفقه بالتوبة والازدياد مما طلب.

ومنهم أبو الحسن جناو بن فتى المديوني كان من أهل التحقيق وممن يتحرى ويروم التحقيق واليه المرجع في الحكم الخفي الدقيق وهو مفتي واطلعت

١٩١ / ٥٧٧