كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

له على أجوبة لعبد القهار وأظن أنه أستاذه وأخذ منه لأنه يدعوه إلى الأخذ عند إمكان الزمان ويرغبه في ذلك وعلى أجوبة لأبي بكر بن أسدين وأجوبة لأبي يوسف وزيون بن الحسن.

ومنهم بكار بن محمد الفزاني واطلعت له على مسائل نقلت من كتابه ونظراؤهم كثيرون.

[الإمام أفلح بن عبد الوهاب]

(ثم من الطبقة) الذين من بعدهم الإمام التقي العدل السمي العالم الأنجح أمير المؤمنين أفلح بن عبد الوهاب الذي تمسك بالمحجة البيضاء والصراط الأفيج بويع في اليوم الذي مات فيه أبوه وذلك إن المسلمين بتيهرت خافوا من حولهم من كثرة العدو فبادروا إلى البيعة من يومهم وقد اختبروه من قبل قال أبو زكريا وكان ميمون الناصية سكن الله به البلاد ووقي به الفساد وكان أبوه نظر إليه يوما وهو يقاتل وأحسن فقال أنه يصلح للأمر قال ابن الصغير أخذ بالعزم والحزم ولم يطعن عليه في أحكامه ولا صدقاته ولا أعشاره ومما امتحنوه به إن نفوسة شرعوا يأكلون بليل وهو ماسك لهم مصباحا يستضيئون به فناوله بعضهم لقمة من طعام فجعل المصباح على ركبته فأخذها بيديه معا كالمملوك فنظر بعضهم إلى بعض فظن أنهم يختبرونه فقال أعوذ بالله من ظنكم يا مشايخ ومما امتحن به إن مات بعض قضاة أبيه فاجتمع إليه الأخيار أن يولي عليهم من يستحق فقال اجتمعوا واختاروا من يصلح واخبروني اكرهه فاتفق رأيهم على محكم الهواري فأكرهه على القضاء وكانت نفوسة تلي عقد تقديم القضاة وبيوت الأموال وإنكار المنكر في الأسواق وغيرها والاحتساب على الفساق وكان في الحلم

١٩٢ / ٥٧٧