كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

نصر في قلة محاربته المسودة وما هو فيه من خفض العيش وله في ذلك رسائل اطلعت على بعضها وسيأتي الكلام على نفاث إن شاء الله وكان أخوه أبو العباس غير ناقص في العلم والتقى لكنه فتى ولا كذلك.

ومنهم محكم الهواري قاضيه وكان في الطبقة العليا علما وتقى قال ابن الصغير لما قال أفلح قدموا خياركم ثم أعلموني به حتى اجبره اجمعوا على محكم الهواري الساكن بجبل أوراس فأخبروه أنهم ارتضوه لدينهم ودنياهم ولخاصتهم وعامتهم فقال أفلح هو كما ذكرتم في ورعه ودينه لكن نشأ في بادية لا يعرف لذي القدر قدره ولا لذي الفضل فضله قالوا لا نرضي لقضائنا غيره وأشدهم على أفلح في توليته أخوه أبو العباس فلما رآهم لا يرضون غيره قالوا أرسلوا إليه فخرج الرسول بكتاب من أفلح وكتاب من الشرات وفيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنه نزل بالمسلمين أمر لا غناء به عن حضورك وهم منتظرون قدومك ولا يسعك التخلف فيما بينك وبين ربك عن اللحوق بهم والاجتماع معهم ليجتمع رأيك ورأي المسلمين على ما فيه الصلاح فلما بلغه الرسول توجه إليهم ونزل بالجامع فأخبروه ما يريدون وأنه إن تخلف فقد أعان على كل فرج يوطأ حراما وكل دم يسفك بغير حق وكل مال يؤكل لا من حل فاعتل إن الحق مر ولا يقبل إلا بكره وإنكم أبناء النعم وغيري أصلح بكم فأبوا فقال شاوروا الإمام قالوا قد فعلنا فقبلها ونزل بدار القضاء وسار فيهم السيرة التي أملوها فيه فبينما هو في ذلك، فتنازع أبو العباس بن عبد الوهاب وصهر لأفلح في أرض فارتفعا إليه فسبق أبو العباس فجلس معه

١٩٤ / ٥٧٧