كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

بكتابين في أحدهما عزله فإن امتثل وقبل دفع له الآخر وفيه تقريره فلما قرأ الأول قال رحم الله الإمام علم ضعفي وقصوري عن هذا الأمر فكتب بعزلي فلما رفع إليه الثاني قال رحم الله الإمام علم إن لا أحد يحلني من هذا الأمر فاستقامت حالته أولا وآخرا ومن توقفه أن استمسك رجل بآخر مدعيا أنه باع له بقرة لا أسنان للفك الأعلى من فيها وهل هذا من عيوبها فقال حتى أسأل فشكوه إلى الإمام إذ استعمل عليهم من لا يعلم إن ليس للبقرة الأسنان العليا فقال الإمام كيف حكم قالوا قال حتى اسأل قال إنما استعملته لتوقفه.

ومنهم العباس بن أيوب وكان عاملا للإمام أفلح على جبل نفوسة بل على ما أدركه مما حوله من البلاد وتقدم إن أهل المشرق اختاروا من الجبل ثلاثة رجال ثم اختاروا أبا زكريا التكيتي وأما أبو مرداس فنفسي نفسي كالغزالة وأما العباس فنعم الفتى.

وفي السير اصطحب أبو مرداس والعباس وجماعة معهما فجازوا في طريقهم بموضع قطعه الماء فجاز العباس الجرف ولم يطق أبو مرداس الجواز فوقف فقال للعباس لا نقدر أن نثب مثلك ولا نريد مخالفتك بان نتسهل فرجع العباس فقال تبت إلى الله يا أبا مرداس ثم تسهل وتسهلوا معه فقال أبو مرداس أن سلكت الطريق أو صعدت مع الحائط فلابد من سلوكها ولا نخالفها فإن خالفناها لن نرجع إليها أبدا لأن العباس ولى أمرهم ويرى اتباعه ولو في سلوك الطريق وفيها لماذا خلف العباس بفاغيس وكان خلف في كثرة فخاف بعض المسلمين فأتى أبا مرداس فأخبره فقال لا أخاف على عسكر فيه أبو الحسن الأبدلاني فأتى أبا الحسن فقال له أخاف على عسكر

١٩٦ / ٥٧٧