كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

واحد من أصحابنا إن أبا مهاصر كانت له أتان حج عليها سبع مرات وعادته إذا خرج متوجها إلى الحج له مصلى يدعو الله عنده ويصلى فيه فتنهق أتانه فإذا رجع من الحج قصده فيدعو ويصلى ثم تنهق فيعلم أهل المنزل بانفصاله وبرجوعه وربما ضحك عوامهم وجهالهم فيقول لهم أبو مهاصر تضحكون من نهاق أتان أقامت الحجة عليكم!. وخرج مرة إلى مصلاه الذي بالشبيعان أو غيره فمر بظبية ولدت في الطريق وهي ترضع طلاها ففرت منه حين أبصرته فقال لها ارجعي يا مسكينة أنا موسى بن جعفر فرجعت فقال لها: ولدتِ في الطريق فيضرك الناس، فأخذ ولدها حتى أبعده من الطريق فتركه لها.

وذكر غير واحد أنه سمع نقنقة ضفدع فنظر إلى فيه فأبصر علقة متعلقة به فقال افتح فاك ففتح الضفدع فاه فنزعها منه فقال له كادت أن تقتلك يا مسكين وفي كتاب السير ذكر عن أبي مهاصر حين يبني مسجد إمسراتن يحمل الخبز في الفخار من منزله فيجدونه سخنا وأنه أخذ قصبتين من سقفها فقال لهم لا أعطيهما بأربعين دينارا قصبتي وقصبة تلولي ومر مرة على جماعة أهل دجى أو زعرارة راكبا حمارته ومعها جحش يتبعها فقالوا ليتيم لو طلبته لأعطاكه فقام اليتيم فطلبه عند أبي مهاصر فأعطاه له فسار بحمارته وامتنعت من السير من اجل ولدها فأخذوا خليفة اليتيم فاشتراه منه بدينارين وفقد دنانير فسأل زعرار يا بات عنده عنها فقال هي عندي وكم عددها قال أربعة فأعطاها له فرجع إلى بيته فقالت زوجته أنا حملتها فرد الزعراري ما أخذ منه فقال ما حملك على ما صنعت

٢٠٠ / ٥٧٧