السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨فرجع الحنش في غاره ثم قال لهم: ارفعوني، فرفعوه فلما وازى أيضا موضعه برز فاغرا فاه فقال أنزلوني فكان أمره بين ارفعوني أنزلوني فلما أيس قال ارفعوني فالتقمه ودخل إلى مغارته فلم يسمعوا له إلا قضقضة عظامه. وهو آخر العهد به ذكر القصة أبو العباس وغيره.
وتمنت الثانية من النساء أن يأوي إليها ملأ من المسلمين في ليلة مطر وبرد وقد بلهم القطر وتمكن منهم البرد وضربهم الجوع فأعالج لهم ما أزيل به عنهم ما بهم لعل الله يرحمني بذلك فأعطيت ما تمنت.
وتمنت الثالثة أن لو وقعت بين قوم جهال أذكِّرهم وأعلِّمهم أمر دينهم لعل الله أن يرحمني فأعطيت ما تمنت.
وذكر أبو العباس وغيره عن الشيخ أبي نوح أن منزو لما جلبها الزوج الفاجر تسير معه حتى إذا نزل فرشت له وعالجت طعاما لعشائه ثم تقوم تصلي بقية الليل إلى أن يطلع الفجر فكذا دأبه ودأبها حتى بلغا.
وفي السير إن ثلاث نسوة زرن تزعرارت فتمنين فأعطين ما تمنين.
وذكر أبو العباس وغيره أن تكفا بنت أبي عثمان زارته فصحبها في الرجوع وهي على أتان فأصابها مطر وخشيت بلل الثياب وفساد الزينة وقيل وقت إهدائها إلى زوجها فاشتكت إلى أبيها فساد زينتها وبلل ثيابها بالمطر وحال الصغر والعروس معلوم فدعا الله أن يحفظ عليها زينتها وعدم فساد ثيابها وأن يسترها فلم يبتل بقدرة الله شيء من ثيابها وابتل أبو عثمان وثيابه وأتانه وما ركبت عليه تكفا وما ذلك على الله بعزيز ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي السير دخل عليه رجل في غاره فوجد رؤوسا كثيرة مختلفات الألوان