السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩فسأله عن ذلك فقال أبو عثمان سمعت إن من ذبح لإخوانه في الله شاة فله من الأجر عدد ذلك اللون من ذلك اللون لو ذبحه ولذلك أخالف بين الألوان.
وفيها أنه يتعبد في ليلة من الليالي في مصلاه المعروف فوقع به لصان فقال كل واحد منهما لصاحبه اضرب فضرباه فوقعت ضربة كل واحد منهما بصاحبه فأصبحا ميتين في موضعهما فوقاه الله شرهما وفيها أنه أودع غنمه الجبل حين سافر إلى الحج فلم يضرهن سبع ولا لص حتى رجع وقيل إذا طلعت إليها اللصوص وقد أبصروها لم يجدوها ولما طلع إليها وجدها لم ينقص منها شيء ووجد أثر الذئب حواليها وفيها إن أبا مهاصر لما عزم على الارتحال إلى الحج في بعض سفراته إليه أتاه أبو عثمان قال اسافر معك أيها الشيخ قال له لا استطاعة لك فارجع فقال أبو عثمان منكر القولة أنبقى بعدك لعلنا نرعى الغنم أو الإبل فلما رآه عازما رجع إلى زوجته فقال زديني شيئا فأعطته حليها فتسابق الناس إلى طعامه وحمله ثم ملوه لطول الطريق فرجع إلى أبي مهاصر فكفله وكان يمسك في المسير بأذناب الإبل وقالت له النساء دع الإبل تمشى فاتفقت كلمتهن فدعا عليهن فسلط الله على النسوان سيلا مات فيه ثلاثمائة عجوز ولم يرجع منهن إلا امرأة أجابته حين دعا عليهن فلامه المشايخ على ذلك فصام لذلك سنة وكان كثير الزيارة لإخوانه خصوصا أبا مهاصر بل هو خاص به وأهدى له مرة قلة سمن فأطعمها له في خبز القمح لكثرة ما يغشاه فقال له أبو مهاصر انك خير البرابر أكلت زيتك في خبز القمح.
ومنهم الشيخ أبو عامر التصراري من الاثني عشر