السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢١٠شيخا المعلومين بإجابة الدعاء في جبل نفوسة.
وفي السير كانت له امرأة يقال لها أمة الواحد وكانت صالحة متقية حزيمة لأمر الدنيا والآخرة مشهورة بذلك وكانت شابة بتندميرة صالحة منعت نفسها من التزوج كل الامتناع، فاستعانت عليها أمها بجماعة من المشايخ فيهم أبو عامر التصراري فلما كلموها وألحوا عليها قالت لا افعل إلا بشرط إن اختار من شئت منكم فأذنوا لها فاختارت أبا عامر فجلبها إلى داره في حينه فقال لأمة الواحد قومي إلى أختك فنزليها فنزلتها مع النسوة اللائي ينزلن العروس فهيأت لهم ما يصلح للعروس إلا البخور ورمت به من تحت الباب حين تذكرته فقامت بهما وبأمورهما وأشغالهما وأرسلت إليها زينب اللالوتية في أمر أظهرته لو أمكن لنا أن نستر قبورنا بين القبور لفعلنا فتابت مما وقع منها.
وفي السير رأت الشيطان مرتين في يوم واحد حملت حزمة حطب على رأسها فوسوس لها أن أبا عامر تغدا مع زوجته وجعلا لك لقمتك في البرمة فرمت الحزمة لتزيد فيها الحطب إذ علمت إن ذلك من الشيطان فخرج من الحزمة مثل القط وهو يصيح فلما بلغت الدار وجدت الأمر كما وسوس فانتقع لونها وتغير حالها فعرف أبو عامر أن ذلك من الشيطان فأخذ بكمها وهزها فقال اخرج عدو الله من جسد طاهر فخرج من كمها كالقط وهو يصيح خارجا من باب البيت وفيها أنها تبكر فتجني التين صبحا باردا ليأكل الشيخ وزوجه ثم تعود فتجني فتنشر.
وفيها اجتمع المشايخ في تنين ان دركل موضع فقالت لأبي عامر احضر أنت وزوجك المجلس وأنا أكفيكما مؤنة الصبي ابن الضارة