السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢١٢عليه فجرحوه سبعة عشر جرحا فدخل مغارة مكث فيها أربعين يوما ما أكل ولا شرب إلا ما رأى في منامه أنه اطعم وسقى فخرج وقد نظر بدنه نظرة لم يرها قط فظنوا إن الرجل هو أبو خليل.
وفي السير وكان من قادات المسلمين وكان يمضى إلى المسجد يمكث فيه ما شاء الله يصلي ثم يرجع مسرعا فقالت له امرأته لم تفعل ذلك يا شيخ فقال لها للنفس إقبال وإدبار فإذا وجد الرجل في نفسه إقبال اغتنم واجتهد وإذا لم يجد ذلك في نفسه تمسك بالفرائض وأداها حتى ينشط لئلا يمل.
وروى عنه أنه تكلف أنواعا من العبادات عجز عنها غيره وذلك أنه ربما جعل ليله اجمع ركعة واحدة وربما جعله سجدة واحدة.
وكان من العلماء الذين جرت عليهم نسبة الدين بالمغرب من نفوسة وغيره.
وذكر أبو عمرو السوفي في إسناده أبو عمرو عن أبي العباس عن أبي الربيع سليمان بن يخلف عن أبي عبد الله محمد بن بكر عن أبي زكريا فصيل عن والده أبي مسور عن أبي معروف عن أبي ذر أبان بن وسيم عن أبي خليل عن أبي المنيب محمد بن يانس عن حملة العلم عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عن اللوح المحفوظ عن رب العالمين.
وأما نفوسة فذكر الشيخ البغطوري أنه أخذ الدين عن الشيخين الفقيهين التقيين أبى محمد عبد الله بن محمد المجدولي وأبي يحيى توفيق بن يحيى الجناوني وعن داود بن هارون وعن داود بن يوسف عن أبي زكريا يحيى الجناوني عن أبي الربيع سليمان بن موسى عن يحيى بن سفيان وعن البشر بن محمد وعن وجدليش بن في عن أبي يحيى يوسف بن زيد وعن أبي نصر