كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

عن أبي محمد يصليتن بن محمد عن أبي هارون الجلالي عن أبي القاسم البغطوري عن أبان عن أبي خليل.

ومن أخباره أن ابنا له مات مقتولا فاتته المشايخ بقاتله يلتمسون الفضل والعفو فلما جن الليل قتله واستعان عليه بغيره فلما أصبحوا طلبوه فقال قتلته فغضبوا وعابوا عليه ثلاث خصال تركه للأفضل الذي هو العفو واستعانته بمن ليس له في الدم شيء وخان في وديعته فأجاب بأنه لو أخذت بالأفضل وعفوت فإذا كبر أولاده وقتلوه كانوا جانين فيقتلون فيه والاستعانة على شاة عيد بغير من يضحى بها جائز والوديعة إذا ثبتت أنها مال المودع عنده جاز له التصرف من غير إذن المودع.

وقال لأبان بعد ما كبر هل على مثلي صوم قال: إذا لم تقدر فأطعم مسكينا قال لم تأت بها وقال له ليس عليك صوم أصلا قال الآن جئت بها يا أبان.

ومنهم والي العهد وكان من أهل العلم والدين والورع واليقين.

وفي السير أنه من أهل مرجس من قرى نفوسة وقيل إنه باحث يوما أبا المنيب مامد بن يانس فارتفع بهما البحث إلى أن قال أحدهما يافنفان وقال الآخر يا كنكان فافترقا على حرج فقال والي العهد لزوجته في اليوم الثالث ناوليني عكازي لئلا تحل على الرواية لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث فإذا أبو المنيب استأذن عليه فقال له مثلك الذي يوافق مثل هذا يا ابن يانس.

ومنهم أبو ذر صدوق الفرسطائي ممن أخذ العلم عن أبي مرداس وجازت عليه نسبة الدين.

وفي السير قال أبو مرداس حين يتعلم عنده قولوا لأبي ذر ينصف من نفسه

٢١٣ / ٥٧٧