كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وإلا فلا يطلع إلى الجبل ولم يذكر فيما نصف وفيها قال أبو ذر أي شيء تركت لك يا دنياي أتيمم لصلاة الضحى بحدسورت.

ومنهم سعد بن أبي يونس عامل الإمام عبد الوهاب على قنطرار.

وفي السير أن أبا القاسم الفرسطائي زار أبا محمد سعد بن يونس في تيجي فلما حضر وقت الصلاة نزلوا ليغتسلوا في العين فالقوه مسدودا حوضه وناس يعومون فيه فقال أبو محمد ضرونا وضروا أنفسهم ونزلوا إلى ماء آخر فلما رجعوا وجدوا موضع السد يرشح قال أبو محمد لولا من الرشح لنجسوا ونجست ثيابهم وقال أبو زكريا أرسل أبو يونس وسيم بن سعيد ابنه سعدا إلى تيهرت ليتعلم العلم ومعه نفاث بن نصر فتعلما عند الإمام فلما بلغا من العلوم ما أراد الله أرادا الرجوع إلى بلدهما وذلك وقت موت أبي يونس عامل الإمام على قنطرارة وتقدمت أخباره فاختار الإمام أفلح سعد الأحكام الناس وقدمه في موضع أبيه وكتب بذلك كتابا وطبعه وأمرهما أن لا يقرأه حتى يصلا بلدهما فاستخف نفاث أثره ببعض الطريق ففك الختام على حين غفلة من سعد ليطلع على ما فيه ومن المقدم منهما فلما وجد سعدا مقدما حمله الحسد وحب الرياسة أن أظهر الطعن في الإمام فأرسل إليه أن يأتيه ويوضح له ما انتقم عليه فما استحق التوبة فتاب ورجع والافايه وقد اطلعت على بعض كتب الإمام إلى المشايخ في شأنه وقد أكثروا الكتب إلى الإمام في شأنه ثم أنه خاف فانتقل إلى المشرق ثم أتى بغداد وله فيها أخبار في شدة الحفظ وكثرة العلم وحمله لديوان جابر إلى المغرب وبقي سعدا أميرا عدلا

٢١٤ / ٥٧٧