السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥متقيا وقيل إن سعدا بنا دارا وكان الباني نفاثا وكان بناء عظيما وإذا اجتمعت الناس لحوائجهم إلى سعد خشي أن يظنوا به بأنه رضي على نفاث فيقول في ذلك الملأ متى تترك ضلالك وكفرك يا نفاث فيقول معاذ الله أن اكفر يا شيخ وفي حفظي يقول ليس الشتم بعبادة يا شيخ فإذا خلا سعد يقول ليس هذا جزاء من يخدمك ولكن جزاؤه الخبز واللحم وسعد ممن كره الغدو إلى مانو لقتال ابن الأغلب وقال له بعضهم لم ترد الموت في سبيل الله واشتقت شداخ قنطرارة قال رحمه الله ليس بي ما تقول لكن خفت أن تذبح البقرة ويتبعها الولد يعني نفوسة وقنطرارة.
ومنهم أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي من العلماء العاملين وكان عاملا على جبل نفوسة قال أدركنا الناس الذين هم الناس أحاديثهم ذكر الله وزيارتهم في الله ومعانقتهم بالمودة والصحبة والمحبة وبقيت حتى صحبت ناسا أحاديثهم الدنيا وزيارتهم الحوائج ومعانقتهم بالنطاح وجاءته ابنته زائرة فأمطرت السماء فقال بتي قالت إنما أذن لي في الزيارة لا في المبيت فقال سيرى في حفظ الله وستره فمضت والليل مقبل والمطر هاطل والبلد شاسع فوصلت وقد حفظها الله ولم تقع عليها قطرة ومثلها لأبي عثمان فجازت بقوم بسقيفة جمعهم المطر إليها أو ساباط فتعجبوا من قدرة الله تعالى وكيف حفظها الله وذكر أبو الربيع أن ذئبا آذاه في بستان له فدعا عليه فأصبح منتفخا في البستان.
وفي السير إن أبان أخذ العلم بعد أن كبر والسبب الحامل له أنه مرض هو وأخ له صالح فرقدا في بيت أبان عند بابه وكان الناس يغشونهما زائرين