كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الله تعالى أن لا يمكث فيها أكثر من سبعة أيام فإن جاز فلا يتجاوز سبعة أشهر فإن جاز فدون سبعة أعوام فمكث أقل من سبعة أشهر. وكان له مجلس علم عند امرأة صالحة فقيهة فخطبها وتزوجها فأتى إليها كالعادة فاستأذن فأذنت له فقال تزوجتك من وليك وعقدت نكاحك فأغلقت الباب فقالت كنت تدخل بأمانتك ففتحنا لك والان صرت مدعيا فإن أتيت ببينة رضينا بك زوجا وإلا فانصرف وقيل قالت له إنك أمين وقد احتجت الأمناء ولو كنت أبانا وهي زوجته بهلولة. وسألها مرة عن النسوان اللائي يغشين بيته للتعلم والإفادة فقالت فلانة على الزيادة في الخير فقال زدي الزيت والفتيلة وفلانة تكون عند جماعتين قال أغلقي الباب في وجهها.

وفي السير قال له أستاذه وشيخه أبو خليل: ثلاث يصلحن لدنياك وأخراك لا بأس أن تستخدم العبيد بالليل إذا لم تستقص خدمتهم بالنهار ومن اتفق على عمل الربا وفسخ ذلك بلسانه وتاب أجزاه وإن قدرت أن لا يصلك الموت إلا في حفرة غرس الشجر فافعل.

ودخل عليه يهودي وهو غضبان فقال مثلك لا يغضب على أمر الدنيا فوطن نفسك على أن لا ترى فيها ما يسرك وكن كمن قدَّم بضاعته إلى بلد يريد اللحوق بها.

وقيل كان وقت التعلم على أبي خليل يتعلم معه ابن مؤنسة وكان أبو خليل يحتفل ويتحفز ويتهيأ ويستوي إذا دخل أبان وإذا دخل ابن مؤنسة عكس استخفافا به فلامه بعض قربائه بان الناس قالوا في ذلك فقال أن أبان يتعلم لله وابن مؤنسة يتعلم ليؤذى به وكان الأمر كما تفرس وتقدم مثلها لشيخه محمد بن يانس حين

٢١٧ / ٥٧٧