كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وكانت نفوسة تجعل باب داره كالمسجد يسهرون حوله طائفة يقرؤون وطائفة يصلون وطائفة يتحدثون في فنون العلم وكان حسن السيرة أورع من في زمانه وله في الرد على المخالفين كتب كثيرة ومات عام أحد وثمانين ومائتين ووجد في تركته من العين سبعة عشر دينارا وبلغ في العلم مبلغا عظيما وألف كتبا كثيرة ووضع في الاستطاعة أربعين كتابا وحدها وقد تقدم إن بيتهم بلغت في العلم مبلغا عظيما.

وذكر عن أبيه أفلح قعد عليه قبل بلوغ الحلم ثلاث حلق يتعلمون فنون العلم من الكلام واللغة والفقه وإن الإمام عبد الوهاب أتته خزانة كتب نظرها فما استفاد منها إلا ثلاث مسائل لكثرة علمه ومكث الإمام أفلح ما تقدم في الولاية قيل لم يعد خطبة عيد ولا جمعة ومع ذلك أراد قبل الولاية السفر للتجارة فسأله أبوه فتوقف في مسألة فمنعه خشية أن يدخل عليهم الربا وأخبار أبي اليقظان كثيرة واقتصرنا على هذا.

ومنهم عيسى بن فرناس النفوسي وكان من أورع الناس وكان أبو اليقظان محمد إذا جلس قبالته نصب عينيه على ما حكى ابن الصغير.

ومنهم محمود بن بكر وكان اخص الناس بأبي اليقظان.

ومنهم عبد الله بن اللمطي وكان الشيخان غاية في علم الكلام وكانا يردان على الفرق وينقضان مقالات المبتدعة وألفا كتبا في ذلك قال ابن الصغير وقد جمع بين الإباضية والمعتزلة للمناظرة نادى زعيم المعتزلة عبد الله بن اللمطي فأجابه قال هل تقال وتستطيع الانتقال من مكان لست فيه إلى مكان لست فيه قال لا قال هل تستطيع الانتقال من مكان لست فيه إلى

٢٢٢ / ٥٧٧