كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الله فسفهوا رأيه فقام فاجتمع أمرهم على لقاء أبي منصور فلما بلغهم ناصبوه الحرب فهزمهم الله وقتل منهم بشرا كثيرا فدخل ولد خلف إلى جربة فتحصن ببعض قصورها ثم أرشى من نزل عنده فدفعه لأبي منصور وسجنه ثم وقعت مسألة وهي قطع الرجل في الحد فسألوه من أين يقطع فقال دون العاقب ثم تاب ورجع وفي حفظي يسمى الطيب بن الخبيث بن الطيب.

وذكر ابن الرقيق أن أبا العباس بن طيلون نقل من بيت مال مصر مائة حمل ذهبا وأراد المغرب وتلقاه ابن قرهب صاحب طرابلس فهزمه وقتل من رجاله ومن على من اسر منهم ودخل ابن قرهب طرابلس وتحصن بها وحاصره ابن طيلون ثلاثة وأربعين يوما واستغاث أهل طرابلس بأبي منصور النفوسي فقام محتسبا وكان خارج طرابلس رعيته فلاقاه أبو منصور في اثني عشر ألفا فهزم الله ابن طيلون وقتل أكثر أصحابه ولم يأخذ من أموال ابن طيلون شيئا تورعا عنها وزهدا في الدنيا إلا رجلا واحدا أخذ حملا وستأتي قصته.

ومنهم عمروس بن فتح المساكني النفوسي قاضى أبي منصور إلياس.

قال أبو العباس بحر العلم الزاخر بل حاز كل المفاخر وحاز قصب السبق وإن كان في السن متأخرا كان ضابطا حافظا محتاطا محافظا قال أبو العباس لم تشغله المجاهدة في الله عن دراسة العلم ولم يلهه التبحر في العلم عما تعين عليه من مصادرة تلك الهموم لازم الدرس والاجتهاد ثم رابط على الجهاد. قال أبو العباس له مصنفات في الفروع والعقائد قال أبو الربيع عن الشيخ أبي محمد عبد الله عن أبي محمد ما كسن بن الخير رحمهما الله إن عمروسا عالما غاية زمانه وبلغنا أنه هم وعزم أن

٢٢٥ / ٥٧٧