السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٣وعزل خالدا وفيها وقعة الأردن وفيها بعث أبا عبيدة بن مسعود الثقفي إلى العراق فبلغ الجسر.
وفي سنة أربعة عشر فتحت دمشق وما حولها إلى حمص في ربيع الآخر أو رجب كذا ذكره بعضهم وقيل غير ذلك.
وفيها أمر بالقيام في شهر رمضان. وفي عام خمسة عشر وقعة اليرموك وكسر الله بها شوكة الروم، على يد أبي عبيدة، فلم يكن لهم وقعة بعدها،
قيل أنهم أربعمائة ألف، منح الله أكتافهم للمسلمين يقتلونهم كيف شاؤوا، وركب بعضهم بعضا، فانتهوا إلى مكان مشرف على الهاوية تساقط منهم نحو مائة ألف، وقتل منهم نحوا من خمسين ألفا؛ في المعركة بعدما أدبروا، وتبعهم المسلمون يقتلونهم في كل واد وعلى كل جبل، وانتهت الهزيمة إلى قيصر وهو في أنطاكية، وارتحل إلى القسطنتينية.
وفيها وقعة القادسية بالعراق على يد سعد بن أبي وقاص وعلى الفرس رستم عامل يزدجر ابن كسرى.
فاستشهد فيها من المسلمين ألفان وخمسمائة، وقتل هلال بن علقمة رستما. وقتل معه مائة ألف، واسر نحو خمسين ألفا، وفيها فتحت الأردن كلها عنوة إلا طبرية فتحت صلحا.
وفي سنة ست عشرة فتح أبو عبيدة الجابية من عمل دمشق، وفيها قدم عمر الشام وفتح بيت المقدس.
وفي سنة سبع عشرة فتحت دار من الجزيرة، وبني عمر المسجد الحرام، وأقام بمكة عشرين يوما يقصر الصلاة، وهي عام الرمادة، فاستسقى عمر بالعباس عم النبي عليه السلام فقال: اللهم أنا نستشفع