السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٤إليك بعم نبيك عليه السلام فسقوا مكانهم.
ويأتي أن عمر ترك فيها قطع يد السارق، وفي عام ثمانية عشر وقع طاعون عمواس بالأردن وفلسطين ومات فيه من المسلمين بضعة وعشرون ألفا وهي قرية من الرملة.
وفيها مات أبو عبيدة ومعاذ وفيها فتحت الرها وشمشاط وحران والموصل وحلوان والمهات ونيسابور.
وفي عام تسعة عشر فتح سعدا وابن أخيه هشام جلولا؛ من أرض العراق؛ وتسمى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف. وفيها فتح معاوية قيسارية. ولم يبق في أقصى الشام ولا أدناه عدو للمسلمين.
وفيها مات يزيد بن أبي سفيان، واثبت عمر معاوية مكانه على بعض الشام.
وفيها زاد عمر في مقدم مسجد النبي عليه السلام. وفي سنة عشرين فتح عمرو بن العاص مصر وفيها فتحت أنطاكية وتستر.
وفيها أجلا عمر يهود خيبر، ومن كان بالمدينة والحجاز، وفيها دون الدواوين.
وفيها كتب إلى نيل مصر (أما بعد فإن كنت تجري من قبلك وبحولك وقوتك، فلا تجري وإن كان الله الواحد القهار الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك) فألقى عمرو بن العاص الكتاب في النيل قبل يوم الصليب بيوم، فأجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة، وقد كان قبل ذلك يلقون فيه جارية بكرا محلاة بأنواع الزينة قد أرضي أبواها.
في سنة إحدى وعشرين كانت غزوة نهاوند، ولم تكن لفارس بعدها وقعة. وفيها فتح عمرو بن العاص إسكندرية.
وفيها فتح عثمان بن أبي العاص الثقفي