السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الشباب لامه أولئك على ما فقدوا من عرفه وقد كتم ما أصابه احتسابا.
وقال أبو الربيع وأبو العباس وفي كتاب السير أن ابنته سألته عن بعض مسائل الحيض ووصفت له ما ولت من ذلك قال: (ألا تستحيين) قالت: (أخشى إن استحييت منك أن يمقتني الله يوم القيامة) فانتبه الشيخ فقال: (لا يمقتك الله يا بنيتي)
قال أبو العباس وكانت عظيمة القدر في الإسلام قال أبو مسور يوما المسلمون أفضل من أقوالهم وقالت هي أقوالهم أفضل لأن المسلمين يفنون وتبقى أقوالهم إلا أن تريد فضل الأجسام على الأعراض وإلا فالعلم أفضل المخلوقات ونشرا ثيابهما يوما من غسل فقال الشيخ تمنيت إن الله طهر قلبي مثل تنقية الثياب وصفائها قالت تمنيت أن يكون تطهير قلبي بيدي فأطهره كهذه الثياب ثم أرسله إلى مولاه قال انك ابلغ مني ولو في الأماني ومن كلامه إذا كانت الفتنة لزمنا أيدينا وألسنتنا وأعيننا وكلنا أمر قلوبنا إلى الله وقال من افسد شيئا من الحيوان عليه شراؤه.
وفي السير أنه يضرب رجلا بالسياط قدام مسجد منزله فأبصر رجلا يمشى في المقبرة على بعد فقال لا اخرج حق الأحياء حتى اخرج حق الأموات فأوتي به فضربه والأول بين الأعواد ثم أكمل له وأتم له ما يستحق وهذا من تمام عدلهم رحمهم الله وفيها وجدوا منبوذا بالمسجد فاجتمع الناس في أمره فقالوا ما نختار له أفضل من الحجر الذي هو فيه فتولى أمره فإذا أعطى مالا يدخر وكان له قيمة أو لم تكن أخذه بالقيمة نفعا للمنبوذ فقيل له إن مال اليتيم نار ياعمي فكان بعد ذلك يتركه حتى يفسد