السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وفي السير إن كتاب الخليل الصالح أول ما وقع بالجبل عند بعض أهل أمسين فمنع من أعطائه للنسخ فأخذته بل عرضه عليها مرة فقالت من أراد أن ينسخ فليأت.
ومنهم أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري النفوسي بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين أخذ العلم من منبعه وسقاه كل عطشان من مستحقه أضاء كل حالك من أرجاء الجبل بعد إظلامه وأحياه بعد انطماسه تعلم عند أبان بويغو وكان يسبق أبان إلى المسجد فسبقه أبان ليلة فخرج ينظر ففاجأه فقال ما أبطأك قال اغتسلت على فوجز وكان يسير في كل ليلة من بقطورة وبينهما مسافة بعيدة فيحضر مجلس الليل ثم يرجع إلى بقطورة ثم يرجع إلى ويغو في ليلته فيصلي مع أبان ولم يفقده سنة إلا مرة وهي المنبَّه عليها.
وقيل قعد يفتي بعد وقعت مانو ثلاثة أيام بلياليها وقيل يوم وليلة وهو يقول الكبر عيب وهو يومئذ له من العمر مائة وعشرون سنة وعاش بعدها يعلم الناس ثلاثين سنة وكان الحاكم أبا محمد عبد الله بن الخير وسيأتي التعريف به أن شاء الله تعالى.
وقالت له التلامذة أنكتب عنك ما سمعنا قال اكتبوا ولو بأقلام النحاس صمت إذن نسيت ما سمعت منذ أربع سنين.
وافتقد ابنه بمانو فأتاه رجل بخبره فقال لزوجة ولده أن صدقته كما صدقته فاعتدى وقال فقدت بمانو ثلاثمائة متولى ولا سيما شيبة الدجي وميال الأتلجامى وجانا التلجامى التنزغتي وهو أخ له من الرضاعة.
وختم ابنه المجلس والمعلم فقال ليس لنا من ثواب مجلسنا شيء ثم ختم مرة أخرى مع أبي يحيى بن