السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ماطوس فقال لنا نصفه. ثم ختم مع ابن ماطوس رجل صالح فقال لنا جميعه.
ودعاه رجل من أهل تمنكرت يبيت عنده فالتقيا يهوديا فقال له التمنكرتي: مرحبا فقال أبو القاسم لا رحب الله بك إلى ثلاث فرجع عنه وتركه.
وقال لأبي محمد عبد الله بعد مانو: أحكم بان المرأة هي القاعدة فيما ينسب إلى النساء وورثة الزوج هم القاعدون فيما ينسب إلى الرجل والمأخوذ به قبل ذلك أن الباقي من الازواج هو القاعد في الكل فتوقف أبو محمد فقال أبو القاسم أتعتقد أني أكثر منك علما واكبر سنا قال نعم قال لترجعن إلى هذا القول وإلا لم اسلم عليك أبدا فرجع إليه.
وتزوج آخر عمره امرأة سوء كانت تؤذيه وأسرفت عليه فبلغه الضرر مع الكبر قال فدخل عليه المشايخ زائرين وعليهم حسن اللباس ومعه ابنة أخيه من الرضاعة جانا التنزغتي فقالت: شيخكم يصوم على الحسو وأنتم على ما أرى من حسن الهيئة فجمعوا له دراهم أعطوها لها ونفقتها على الشيخ كيف لا يعرف، فحسنت حالة الشيخ، وإذا أرادت أن تطعمه أورت أنها تفلي قمله، فيجعل رأسه بين ركبتيها، ففطنت زوجته بعد زمان فلما ظنت أن يأكل أخذته من رجله فرمت به تحت الدكان فقال رددت العيال إلى بطنك. فكانت حاله معها إلى أن مات فحضرت نساء جنازته فسألناها عن مسألة فقالت للأمة ما كان يفعل فيها مولاك؟ قالت: لا تعرفينها أنت فكيف أنا اعرف.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن الخير.
وذكر أبو الربيع أن عبد الله بن الخير عالم كبير يضرب به المثل يقال من ضيع كتابا كمن ضيع خمسة عشر عالما لما مثل عبد الله بن الخير وهو نفوسي من