كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وزاره أبو القاسم في أيام حصاد الزرع فلم يؤذن خشية أن يهلك الناس إن لم يحضروا، فقال أبو القاسم: أذِّن فإن لم يحضروا فأهلكهم الله.

وقال ثلاثة من الكبائر: تبديلك سنتك وقتالك أهل صفقتك وخروجك من ملتك.

وكان يأتي أبا القاسم إلى منزله بعد مانو فيحكم هناك فيتعاونا، وموضعهما مشهور هناك.

وفي منزله امرأة صالحة تسمى مكنا تزوجت رجلا من أهل تيري واشترطت عليه سكنى منزلها، فطلب موضعه فلم ترد أن تعصيه فدخل بها المفاوز حتى إذا بلغت منزله اجتمع عليها مع الغربة فقد الإخوان في الله وسوء البعولة ثم تزوج عليها وتركها كالمعلقة وسار إليها يحيى بن يونس ونزعت به الوحشة فأقام عندها ما شاء الله ودعت له وجعل قدمه على رملة في إناء لتتسلى بأثره عند تحريك الهموم فيزول بعض ما بها. ثم ساقته المقادير إلى أن نزل بئرا فإذا بثعبان عظيم فوق رأسه فعلم من أين أوتى فأوتي بقطيفة فالتف بها فما نفع من سخط الله شيء. وتقدم مثلها لمنزو وابنة أبي عثمان والحكاية واحدة إلا أن هذه أبسط قليلا، وذكر هذه في السير، وهي أولى لأنه أقعد بوطنه منهم، وذكر الأولى أبو الربيع عن أشياخه وأبو العباس. ويجوز أن تكون القضيتان مختلفتين.

ومنهم يحيى بن يونس السدراتي الونزيرفي بلدا النفوسي وطنا.

قال أبو العباس كان من أهل الورع والزهد وممن أخذ نفسه بالجهد والجهد.

وذكر

٢٣٨ / ٥٧٧