السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٥في ثلاثة آلاف من أهل عمان وغيرهم ثوج وقتل باب الحميري ملكها سهرك؛ وهو في ثلاثين ألف، وبيعت منطقته في البصرة بثلاثين ألفا.
وفي سنة اثنتي وعشرين فتحت أذربيجان الأولى وفيها كانت غزوة سانيدما؛ في أرض الشام، وغزوة عمورية.
وفيها بعث عمر، عثمان بن حنيف، لمساحة أرض العراق، فبلغ الخراج مائة ألف ألف ونيفا،
وفي سنة ثلاث وعشرين كان افتتاح الري على يد قرطبة بن كعب وافتتاح إصطخر وهمدان وأصبهان.
وفتحت سرت وطرابلس وأراد عمرو بن العاص، غزو افريقية، وكتب إليه عمر: أنها ليست بإفريقية ولكنها مفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت. وكان الأمر على ما قال عمر.
(واعلم) بأن الله سدد عمر؛ فكانت أفعاله موافقة للحق، ولذلك انتقمت الشيعة عليه أمورا قالوا: خالف فيها كتاب الله منها منعه قرابة النبي حقهم من الخمس الذي جعل الله لهم بقوله: (وذي القربة).
وكان الذي يتولى أمره في زمان الرسول محمية الأسدي وأجراه أبو بكر وعمر في أول خلافته، وكان النبي عليه السلام يجريه على أيتام بني هاشم وينكح به إماءهم بدلا ما طهرهم به من الصدقات التي هي أوساخ الناس.
قال الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم في كتاب العدل منعه برأي رآه ونظر، ولم يجوزه أحد من المهاجرين والأنصار، وهو دليل على جواز القياس، والتعبد به، وذلك أنه لما أغناهم بالعطاء نزههم عن مزاحمة اليتامى والمساكين وابن السبيل، كما نزههم عن مزاحمة الفقراء والمساكين في الزكاة، ومنها منع المؤلفة