السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١قد وقع على زرب دارها يقول يا زورغ طريق الجنة بخلاف الهوا فأيقظت ضارتها لتسمع فقال ما تريدين إلى من لا تحبه الملائكة يازورغ وقال أمرت أن أيقظ رجلا في ليلتي في وادي أزلجم فقامت مبادرة إلى الصلاة وتحير زوجها وقد أتى بشيء من الطيب فقالت اقصد اقصد عند الضارة قال رزقك الله الجنة.
وفيها زارتها نساء من ايجيطال بل جواري ثم زارتها نساء من أبديلان فلم يردن الجواري أن يرينهن ولا أن يعلمن بمكانهن فدعت الله أن يردهن فرجعن بعد ما بلغن والمسافة قرب ستة أميال ثم قلن على إحداهن تكثر أمها عتابها إذا قصرت في عمل الصوف فدعت لها ولم تعاتبها بعد ذلك وبقين عندها إلى قرب المغرب والموضع بعيد فدعت الله أن يطوى لهن الأرض فجزن على أرجان وقد أخذ الناس الماء لوضوء المغرب وكذا أمرساون ثم جزن على تميجار كذلك ثم جزن على إدوناط كذلك فبلغن منزلهن والناس في حال الوضوء.
وعرضت على مصلوكن قراءتها فقال لا صلاة لك من اللحن ثم عرضت على أبان وقد زارها فلقنها ولم تطق تقويم لسانها فقال اعجني اعجن الله عظامك في الجنة فرخص لها بعد أن تحيرت.
ومنهم أبو الأنصر التنزجي النفوسي فمن كبراء الأشياخ وممن يقتدى به وله امرأة سوء.
ومنهم أبو زيد البصغورتي وكان من المعدودين في إجابة الدعاء وله زوجة سوء مسرفة إذا قال لها احمر الفجر قالت حمر الله عينيك بالسم دعني ارقد فقالت له ليلة احملني الآن إلى أهلي فحملها على حمار فما بلغوا أهلها إلا وفاضت روحها ووجدوا ثعبانا قد طوق عنقها فحفروا لها قبرا فإذا ثعبان ثم حفروا ثانيا كذلك ثم ثالثا كذلك فقال له