كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

البغال ولكن ينزل ويموت وترجع وتكون شيخ زمانك فلا أحياني الله إلى ذلك الوقت.

ومنهم أبو يحيى زكريا الأرجاني القاضي العادل العالم الكامل الإمام الفاضل جمع علما وعملا وورعا.

وفي السير لما قدمه نفوسة حاكما أو إماما مدافعا أخذت أمه وأخته تبكيان يقولان أحرقوك وأشووك وكانتا صالحتين، وتولد عنده ولد فجمع اليهود له أربعين دينارا فقالوا خذها خرصا لولدك فقال لو قدرت أن أصونكم لأخذت الجزية فأبى أن يقبلها وأطعمهم عنبا وانصرفوا قالوا ما رأينا مثل هذا البلاد لا يطمع سلطانها في أموال الناس فأخذوا في اشتراء الربع.

وفيها اشترى مشايخ إجناون لحما فشووه وجعلوا له قسما بينهم فحمله بعض واخبره فانتهره وقال لم يتجاسر غيرك على ذلك واسمه ضمام فرده وفيها وإذا جلس للحكم يقول اللهم أعط الحق لذي الحق ياذا الحق ولا حجة لمحتج إذا احتج بلا حق وفيها وأتاه يهودي تاجر فألفاه خلط دقيقا بالماء فعجنه ليأكله نيا من غير طبخ فمد له قبضة فقال كلها طيبة قال اليهودي المترف فأكلتها فما أكلت أطيب منها وفيها وفي أيامه لا يجتمع في سوق جادو أهل زمور وطرميسة بل لهؤلاء يوم ولآخرين يوم فصادف تاسع المحرم يوم طرميسة فتشفع أهل زمور بأبي زكريا أن يتركوا لهم الدخول ليقضوا حوائج عاشوراء ولو عشية فأبوا وصموا وتكلموا بكلام ردى فقضى الله بينهم بحرب مات فيه كثير من طرميسة وانهزموا لاستخفافهم بحق الله ولاستخفافهم بحق الأشياخ وفيها غارت كتامة على الجزيرة فخرج إليهم فهزمهم الله وخرج إليهم مرة أخرى في قرب تركت فهزمهم الله وفيها ضرب ومات

٢٤٣ / ٥٧٧